كيف اتعامل مع اولادي المشاغبين فأنا أستشعر عدوانية في تصرفاتهم؟ طفلي لا يكف عن الصراخ! طفلي يتعمد تكسير الأشياء ويتعمد تجاهلي وإغضابي! وغيرها من العبارات التي تتردد على ألسنة الكثير من الآباء والأمهات. لن أقول أن مسئولية تربية الأطفال هينة بل وربما تكون شاقة ولكنهم أمانة بين أيدينا. هم قرة أعيننا، ومما لا شك فيه أننا نتمنى رؤيتهم أفضل الأشخاص في هذا العالم.

ماذا أفضل من رؤية ابتسامة طفلك الصادقة تلامس قلبك؟ فهو حقًا سعيد، والطفل السعيد في حياته الذي حظى بتربية موفقة غالبًا سيسلك نفس المسلك مستقبلًا مع أسرته-إن شاء الله. لذا فلتتذكر دائمًا أيها الأب ولتتذكرين أيتها الأم أنكما لا تربيان فردًا واحدًا وإنما تعدان أسر عديدة قادمة فأحسنوا الغرس والزرع.

كيف اتعامل مع اولادي المشاغبين المزعجين واكسب ودهم  في نقاط واضحة؟

كيف اتعامل مع اولادي المشاغبين  المزعجين واكسب ودهم؟ لنبلغ إجابة هذا السؤال ينبغي أن نجعل عنوان تعاملنا مع أطفالنا الاحتواء والحنان مع التصريح بحبنا لهم دائمًا. نستعرض معًا هنا عدة نقاط واضحة للمعاملة السليمة مع الطفل وهي:

عدم الانتقاد والتوبيخ الدائم لطفلك وتشجيعه

لكل مرحلة من مراحل عمر الطفل أحكام خاصة وسلوكيات صادرة عنه ينبغي احتوائها والتعامل معها بحكمة. إذا فشل الوالدان في استيعاب مستجدات مرحلة معينة لدى الطفل فإنها قد تمثل أزمة تلازمه طيلة حياته. سوف يسألني البعض: كيف أستكشف أن ذلك شيء جديد على طفلي وسيزول؛ قد يصير عيبًا مستمرًا لديه؟ أقول لو دققت الملاحظة في مراحل نمو طفلك فستجد أنه ربما اكتسب بعض العادات غير الضارة التي قد تكون غير إيجابية من وجهة نظرك في فترة ما من حياته ثم انتهت.

في هذه الأوقات ينبغي التجاهل وعدم إشعار الطفل بأنه يرتكب جريمة كبرى وعدم الالتفات للأمر. مثلًا طفلك بطيء جدًا جدًا في تنفيذ المهام، حينها يجب عدم انتقاده وإنما على والديه القيام أمامه بإنجاز بعض الأمور بسرعة طبيعية مناسبة وعليهما الافتخار واستحسان ذلك أمامه. سيدرك الطفل تلقائيًا أن إنجاز المهام بالسرعة المناسبة شيء مستحب وسيقبل عليه. ينبغي دائمًا تشجيع الطفل على أقواله وأفعاله الجيدة بالكلمات المادحة والهدايا المحفزة له ولو كانت بسيطة من وقتٍ لآخر.

عدم الصراخ على الطفل وعدم   ضربه

عندما يصرخ الأب أو الام على طفلهما أو يضربانه عند قيامه بشيءٍ خاطيء فإنه يعتبر ذلك الوسيلة الصحيحة للتعبير عن النفس فيتخذها. وإنما ينبغي مناقشة الأمور مع الطفل بهدوء وإفهامه أخطائه. عندما تجد طفلك يصرخ عليك تجاهله ولا تلتفت له إلا حينما يهدأ. حينها اجلس معه بهدوء واستمع لما يقوله بعناية وأخبره بكيفية التصرف الصحيح ورأيك فيما يقول، ولا تنس ضمه في النهاية وإخباره أنك تحبه.

أما بالنسبة لمسألة الضرب فلا نلجأ له إلا إذا جربنا جميع السبل وأعيتنا الحيل ولا يكون في كل وقت بل عند الضرورة القصوى. الضرب الذي نتحدث عنه هنا ليس الضرب المبرح أو الشديد بل العقاب الإسلامي المرتبط بضوابط محددة؛ فالغرض التهذيب والتأديب وليس التعذيب.

رسم الخطوط الحمراء الواضحة

كيف اتعامل مع اولادي المشاغبين بشكلٍ سليم؟ نقطتنا هذه من أهم نقاط التعامل مع الأطفال. رسم الخطوط الحمراء بخصوص الأمور الغير مرغوب بها وتحديد العقاب المناسب لها وإخبار الطفل بها بشكلٍ مباشر هي من أهم أساسيات تربية الطفل.

بالطبع نحدد العقاب المناسب لعمر الطفل مثل وضعه في زاوية من الغرفة بدون فعل شيء معاقب لوقتٍ محدد أو حرمانه من شيء يحبه مثل حرمانه من مشاهدة التلفاز. ينبغي على الوالدين كذلك عدم وضع عقاب لا يستطيعان تنفيذه بل عليهما اختيار العقاب النافذ.

فتح باب المناقشة مع الطفل والاستماع له

ينبغي على الوالدين فتح باب المناقشة مع الطفل والاستماع لأحاديثه وإبداء الاهتمام بها؛ حتى يطمئن لهما ويفضي دومًا إليهما بمشاكله؛ فإن ذلك سوف يساعده على اجتيازها وخلق علاقة قوية مع أبويه.

اللجوء إلى وضع البدائل عندما يكون الطفل عنيدًا

أحيانًا ما يكون الطفل عنيد بحيث عندما تفرض عليه أمر معين مباشرةً لا ينفذه. حينها ينبغي تخير وضع بدائل. يكون ذلك بمعنى: أنك لو ترغب في نوم طفلك الساعة التاسعة فاسأله عندما يحين الوقت هل تريد النوم الآن أم بعد 10 دقائق. سيخبرك بالطبع أنه يفضل النوم بعد 10 دقائق، وعليك حينها الموافقة وإخباره أنه بعدها عليه التوجه مباشرةً إلى النوم بدون مناقشةٍ أخرى.

إشباع حاجة الطفل المعنوية

كما يوفر الوالدان المأكل والمشرب والملبس لطفلهما عليهما أن يشبعا حاجته النفسية والمعنوية؛ فبالإضافة للمعاملة الحسنة والاحتواء عليهما الترفيه عنه. عليهما تشجيع أبنائهم على زيارة النوادي والحدائق وممارسة هواياتهم المفضلة في الأجازات والعطلات الأسبوعية.

كذلك يمكن للوالدين تعيين وقت محدد لطفلهما لمشاهدة برنامح مناسب أو فيلم للأطفال يالتلفاز لمدة ساعة يوميًا بعد إنجاز فروضهم المدرسية والمنزلية ومذاكرة دروسهم. كل ذلك يشحذ بداخل الأطفال طاقة إيجابية تدفعهم للعمل الجيد وللإنجازات الإيجابية وترفع من روحهم المعنوية.

اختيار الألعاب المفيدة للطفل وتشجيعه على ممارسة الرياضة المناسبة

ينبغي على الوالدين شراء الألعاب المفيدة المناسبة لعمر الطفل والمنمية لذكائه والمرضية لشغفه؛ فهي تساعده على شغل وقته في شيءٍ نافع.كذلك ينبغي على الوالدين تشجيع أبنائهما على ممارسة رياضتهم المفضلة؛ فهي وسيلة لتفريغ الطاقة السلبية وكذلك للنشاط الزائد إن وُجد. كما يترك مشاركة الوالدين طفلهما اللعب انطباعًا إيجابيًا لديه؛ لذلك يُنصح به.

عدم محو شخصية الطفل

لكي ينشأ الطفل ذو شخصية قيادية قادرة على اتخاذ القرارات ينبغي على الوالدين إشراكه في اتخاذ القرارات البسيطة الخاصة به. فمثلًا يمكنك عند شراء الملابس اختيار بعض الملابس المناسبة وأن تطلب منه أختيار ما يروقه منهم؛ فإن ذلك يمنحه ثقه بالنفس ويعزز لديه القدرة على الاختيار واتخاذ ما يناسبه.

كيف اتعامل مع اولادي المشاغبين والمزعجين وأكسب ودهم؟ لقد حاولت جاهدةً اليوم أن أستعرض معكم أهم النقاط الواضحة للتعامل مع أبنائنا وتنشئتهم بحب ورعاية تتضمنان سلامة صحتهم النفسية والمعنوية. فأرجو أن اكون قد وُفقت في إيصال إجابة هذا السؤال الهام آملةً أن يحظى جميع أطفالنا بدوام السعادة وأن نستشعر معهم أفضل لحظات البر.

تبقى فقط أن أخبركم أن الأمر يحتاج إلى صبر ودآبة؛ فاستجابة أطفالك إلى كلماتك ونصائحك لن تكون من المرة الأولى بل عليك بالتكرار الحسن، وأنا أكيدةً-إن شاء الله- أنك ستتأتى ثمار صبرك والتربية الحسنة أنت وأبنائك على المدى الطويل.

عن الكاتب

bonbella

أترك تعليق