كيف اتعامل مع طفلي العنيف ؟ عادة ما يتردد هذا السؤال على ألسنة العديد من الآباء والأمهات وبخاصة الأمهات؛ لأنهن الأكثر عرضة للتعامل مع أطفالهن والاحتكاك بهن. وهي مسئولية شاقة تحتاج إلى مرونة ودراية تامة بكيفية أدائها، كما أنها أمانة وضعها الله على عواتقنا وسيحاسبنا عليها-سبحانه وتعالى.

ومع الدأب على توفير جميع احتياجات أطفالنا ينبغي أن نفطن إلى كفاية إمدادهم بالحب والود والأمان. كما يجدر بنا أن نوفير الجو المناسب لهم للعيش بدون قلق أو ألم، والصبر على تصرفاتهم الخاطئة ومعرفة كيفية مداواتها بطريقة حكيمة.

كيف اتعامل مع طفلي العنيف ؟

تظهر العديد من سلوكيات العنف، العصبية، الغضب، والصراخ على الأطفال في أولى مراحل حياتهم. ويكون ذلك إما لإبدائهم رفضهم القيام بأشياء ما يُطلب منهم فعلها عكس رغبتهم أو محاولةً منهم لإرغام الأهل على فعل ما يحبون.

لا تعتبر هذه التصرفات شاذة من الأطفال بل هي طبيعية، إلا أنه ينبغي علينا التعامل معها بالكثير من الحكمة والعقل؛ كي لا ينقلب الأمر إلى مشكلة حقيقية دائمة وراسخة. كيف اتعامل مع طفلي العنيف ؟ والآن للإجابة عن هذا السؤال نتناول معًا ذكر النقاط التالية:

نقاط شخصية

  • ينبغي أن تحرص الأم على إنشاء رابطة قوية ولغة تواصل متناغمة بينها وبين طفلها عن طريق التحدث معه، مناقشته، والقيام بتعديل تصرفاته وسلوكياته الخاطئة بلغة الحوار. وذلك كي لا يقوم بمعاودة قول أو فعل الخطأ مرة أخرى؛ فهذا يزرع الثقة والتفاهم بينهما. وبالطبع ينبغي أن يكون الشرح ومستوى الحوار بمقدار البساطة الذي تسمح به سن الطفل ويسمح به عقله الصغير.
  • ينبغي أن يستشعر الطفل الحب، الحنان، التفاهم، والأمان من كل المحيطين به والمتعاملين معه من الأهل والأقرباء. فعل ذلك يبعث بنفس الطفل الطمأنينة والحب لكل من حوله، ويساعده على التخلص من أي تصرف عدواني يقوم به.
  •    يُنصح بتنظيم مواعيد وساعات نوم الطفل؛ لأن تقطع نومه، عدم تنظيمه، وعدم نيل الكفاية منه يعمل على زيادة توتر وقلق الطفل وعدم ارتياحه.
  • يجدر بالأب والأم مراقبة طفلهما وتتبع تصرفاته وسلوكياته ومعالجتها بالشكل السليم إذا ما لوحظ بها عدوانية أو عنف.
  •     ينبغي مساعدة الطفل على تفريغ الطاقة السلبية التي تحوي عنف أو غضب الموجودة به عن طريق ممارسة الرياضة وعمل التمارين الرياضية المناسبة للأطفال.
  •   ينبغي تشجيع الطفل على ممارسة هواياته المفضلة مثل: الكتابة، الرسم، أو لعبة رياضية ومشاركته فعل الأشياء التي يحبها؛ فإن ذلك يترك لديه أثر إيجابي.
  •    يجب تجنب خوض الشجارات الأسرية والعائلية أمام الطفل؛ لأن ذلك يترك أثرًا سلبيًا على نفسيته ويجعله ينمو في جو ملبد بسحب المشاحنات وافتقاد الحب.
  •    يُنصح بتقديم المكافآت المميزة للطفل عند قيامه بشئ جيد، فذلك يشجعه دائمًا على معاودة تكراره ويستحب فعله مع الوقت.

نقاط أخرى خارجية

  •     تجنيب الطفل مشاهدة البرامج والأفلام التليفزيونية التي تحتوي على مشاهد عنف؛ فإنه سيطبق ما يشاهده على أرض الواقع كما أن خياله وتصوراته ستصبح عدوانية.
  •     تجنيب إحضار وتشغيل ألعاب الفيديو العنيفة والعدوانية، والتي أيضًا سوف تكسبه عداءً يظهر واضحًا في سلوكياته وتعاملاته في المنزل.
  •    إذا لم يفلح الأب والأم في التعامل مع طفلهم العنيف و تعديل سلوكه فحينها ينبغي اللجوء إلى الطبيب المختص الذي سيدلهما على الطريقة المثلى لتقويمه والتعامل معه.

كيف اتعامل مع طفلي العنيف ؟ ربما عند استعراض طرق التعامل مع الطفل السابقة قد يبدو الأمر أبسط قليلًا عن التطبيق العملي، وبالطبع فإن الحقيقة أكثر مشقة ولكن إن مما يشجعنا دائمًا أن الأمر يستحق؛ فأطفالنا هم أغلى ما لدينا في هذه الحياة.

وأخيرًا وليس بآخرٍ إلى حديثٍ لاحقٍ معكم إن شاء الله عن المزيد من مشكلات الأطفال وطرق التعامل معها ومعالجتها على رجاء أن نحاول أن نكون أصدقاء دائمين لأطفالنا؛ فحتى حين يفرون منا يلجئون إلينا؛ ليحيوا حياة ملؤها الحب، الحنان، التفاهم، الأمان، والاستقرار، وأتمنى أن أكون قد أجزت في الإجابة عن سؤالكم الهام: كيف اتعامل مع طفلي العنيف .

عن الكاتب

bonbella

أترك تعليق